أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

129

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

الزيادي الحنفي ، والشيخ حسن بن علي القنافى المقدسي ، وغيرهم من الأفاضل الأجلة ، ونال علما وافرا وأجازوه بما لديهم من معقول ومنقول وقد ترحمه الأستاذ حسن الحفنى المذكور في إجازته بقوله وكان المجاز ممن علا كعبه في سباق هذه الحلبة ، وزاحم فرسان ركبه حتى صلى في مضمارها وجلىّ وضرب في آثارها بالقدح بالمغلى جامع أطراف الكمال ، والرجل الذي يعد بكثير من الرجال العديم المثال ، العزيز المنال الغنى بما فيه من شريف الخلال وكريم الخصال عن إطراء في المقال من شهدت له الأيام بأنه واحدها الفريد وفاضلها الذي ضنت قطوف الفضائل فاقتطف منها ما يريد ، فهو الذي غد بما هواه من الفضائل بهجة المتملى مولانا وسيدنا محمد بن محمد بن علي المغربي الشهير بالسكلانى أبقى اللّه ذاته الشريفة مالكة لزمام السعادة ثم أتى بأسانيده في جميع علومه ووصفه الأستاذ محمد الحفناوي الشافعي في إجازته أيضا : شيخ العارفين ومقصد المحصلين ومن أجلهم تحصيلا لدقائق العلوم وأكملهم إدراكا للمنطوق والمفهوم ، واسطة عقد الفضلاء ونتيجة الأذكياء النبلاء أفتى وروى عن الشيخ حسين بن علي القنافى المتقدم الذكر حديث المصافحة أسنده وصافحه وأجازه بذلك ثم عاد إلى طرابلس وذاع أرجه وانتفع به الكثير من أهلها وذلك سنة 1147 سبع وأربعين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى ونفعنا به آمين . 84 - الأستاذ أحمد بن عبد الرحمن النائب قال في الإرشاد : كان من العلماء العاملين الأعلام الأجلة الفخام فقيها محدثا متفننا في جميع العلوم بارعا في المنظوم والمنثور مع نزهة وعفة وعذوبة ألفاظ ورقة وطهارة صدر وحسن خلق سريرته كعلانيته . أخذ العلوم من الأئمّة منهم الأستاذ الكبير العارف باللّه تعالى الشيخ محمد بن سعيد الهبرى والأستاذ أحمد بن عمر القيرواني أصلا الطرابلسي دارا ومنشأ ، له تعليق على البخاري الشريف وشرح لطيف على الآجرومية نحو الثمانية كراريس ولى النيابة بعد والده ، توفى بعد قرب الزوال يوم الجمعة السادس عشر من محرم فاتح سنة 1155 خمس وخمسين ومائة ألف .